مصر والجزائر كلاكيت ثالث مرة

مصر والجزائر مرة ثالثة

عاد السفير الجزائري لدى مصر إلى القاهرة بعد إجازة استغرقت ستة أسابيع، توترت العلاقات المصرية الجزائرية بعد مباراة حاسمة في كرة القدم، الجزائر قضت على أحلام مصر في المشاركة في كأس العالم 2010 في نسختها الـ19، كأس العالم 2010 ستقام في جنوب أفريقيا بعد منتصف العام الحالي، لقاء المنتخبين في تصفيات كأس العالم في مصر صوحب بموجة هائلة من الإشاعات من كلا الطرفين، الفريق المصري (بهدل) الضيوف الجزائريين وأصاب بعض لاعبيه إصابات بالغة وتوعد الباقين، “اللاعبون الجزائريون هم من أثار الشغب وبدءوا بالتحرش وبذيء الألفاظ للجماهير قبل بدء المباراة”، حسبما (ردح) به عمرو أديب، “افتحوا المعابر أمام أهل غزة وكفاكم تصهيناً نعطيكم المباراة أيها الفراعنة”، حسبما نشر ناشطون جزائريون عبر المنتديات، كلام عيال حبيبة.

دخلت غزة الخط، (أو أُقحِمت)، فريق طالما شجع الأخضر في غزة ناصره على مصر وأخذ يلعن الجدار.

حزب البعث في العراق يعلن الحرب على الكويت 1990، نصرة أهل فلسطين كانت واحدة من الأهداف المعلنة، رئيس السلطة الفلسطينية أبو عمار ينضم لهذا اللواء، أنشأت جمعيات صداقة فلسطينية عراقية، هللت شريحة عريضة في غزة بالحرب على الكويت.

مازال العالم والناس في فلسطين يكنوا الاحترام لزعيم الرايخ الثالث أودلف هتلر بعدما فعله في اليهود إبان الحرب العالمية الثانية، ظناً منهم أنه شارف على احتلال العالم كرمال عيون أهل غزة.

مصر والجزائر في لقاء على القمة لكأس الأمم الإفريقية – أنجولا 2010

فازت مصر على أرضها لكن بقيت المحصلة النهائية للنتيجة هي التعادل، تم الاحتكام لمباراة فارقة في أم درمان، انتقلت رحى الحرب للسودان، انقسم المواطنون في سابقة جديدة لمشجع مصري وآخر جزائري، حرب في المدرجات وأخرى أشد على أرض الملعب، وثالثة في غزة، حسمت الجزائر النتيجة وتأهلت لكأس العالم، توقفت آمال فريق الأحلام المصري بتكرار جيل إيطاليا 1990، ليس وقته الآن على ما يبدو، الحملة المصرية الإعلامية أطلقت زوبعتها: “الإنشاءات على الحدود لحماية أمن وسيادة مصر على أرضها”، “عشان تحرموا تشجعوا الجزاير مرة تانية”،

معلق جزائري: “المصريون معروفون بإتقانهم للحرب النفسية في كل مرة يريدون أن يبرروا فشلهم على حساب الجزائر” نجوم السينما في مصر بكوا أمام الشاشة وأبكوا كعادتهم، انبرى صاحب كل قلم للدفاع عن حياض مصر، الوطني  في القاهرة من استعلى وفي تاريخ الجزائر نقب عن المثالب، لم تكتف الجزائر بمكسب واحد فسعت لحصد المزيد، الجزائر ترد الصاع صاعين، وتقف حائلاً أمام حلم كأس الأمم الإفريقية ولقب مصري جديد، المعلق الرياضي حفيظ دراجى يطالب الرئيس بوتفليقة بإرسال جيوشه إلى بنجيلا، بنجيلا تحتضن المباراة الحاسمة بين الفريقين في كأس الأمم الإفريقية في أنجولا 2010.

ابن لادن يتوعد أمريكا كالعادة، “وليس من الإنصاف أن تهنأوا بالعيش وإخواننا في غزة في أنكد عيش“،  البث المسجل الأول في عام 2001 كان الحديث عن: “لن تحلم أميركا بالأمن حتى نعيشه واقعاً في فلسطين“، البث التسجيلي عام 2011 سيكون الحديث بإذن الله عن “شارع عمر المختار بغزة“، ومؤكد سيتم بثه على تويتر twitter للاختصار.

تأزمت العلاقات التركية الإسرائيلية، فلم تركي يُظهر همجية اليهود ويصفهم بالوحشية في حصار غزة، إهانة السفير التركي على رؤوس الأشهاد، اعتذار إسرائيلي رسمي، تركيا لا تجد لها مقعداً في الاتحاد الأوروبي، العالم الإسلامي بين متخوف وداعم للعودة لأحضان العهد العثماني، تركيا تفتح قنوات المساعدات للشعب الغزي، غزة تدخل على الخط.

الأحرى أن نقول: يُقحم العالم أهلَ غزة في قضاياه عنوة، خسر هتلر الحرب، انتقم اليهود منه واستوطنوا فلسطين. خسر صدام عاصفة الصحراء، لم تقبل الحكومة الكويتية اعتذار رئيس السلطة لها عن تأييده لحزب البعث، خسرت مصر المباراة، م. أحمد عز أمين سر الحزب الوطني يخرج بفكرة بناء جدار فولاذي أمام المحاصرين في غزة..

مصر والجزائر

“حبيبي لوين رايحين؟”.. أغنية لفيروز، لمباراة مصر والجزائر، تحلم مصر بكأس الأمم الأفريقية لمرة سابعة في تاريخها بينما تبتهل الجزائر كيما تحمل اللقب للمرة الثانية، الجزائر على بوابة ضحايا الفراعنة، الإعلام الجزائري يحتل الفنادق المحيطة بالمنتخب المصري، حسن شحاتة المدير الفني للمنتخب المصري يرفض الإدلاء بأية أحاديث إعلامية مع الإعلام الجزائري، اتصالات مصرية – جزائرية لتهدئة الأجواء، كلا الطرفين يؤكد على أهمية التعامل الحكيم مع مباراة كرة القدم، حصل الجزائر على البطولة مرة واحدة في النسخة السابعة عشرة عام 1990، المنافسة على اللقب الأفريقي بالنسبة لمصر للحصول عليه للمرة الثالثة على التوالي هو إنجاز تاريخي بل وعالمي في حد ذاته، توّج المنتخب المصري بلقب كأس الأمم الأفريقية مرتين متتاليتين في بطولتي (مصر 2006 وغانا 2008)..

عبرة لابد أن تنساب.. بعدما جالت هذه العبارات في الأذهان..

من الطبيعي أن يشجع العالم والناس في غزة فريقهم الذي يحبون، مثلهم مثل أي شعب آخر، يرفعوا راياته ويبتهلوا إلى الله ابتغاء نصرته، لكن هل من الطبيعي أن يحاكَم الشعب كله بعد هزيمة مصر أمام الجزائر بجريرة أن غزة شجعت خصمها اللدود في مباراة فاصلة؟

عن Khaled Safi

خالد صافي مدرب في مجال الإعلام الجديد ومهتم بالتصوير والتصميم، حاصل على لقب سفير الشباب الفخري من وزير الشباب والرياضة التركية، حاز على جائزة أفضل مدونة عربية لعام 2012 من دويتشه فيله الألمانية.

شاهد أيضاً

هذه الأيام حلال وهذه حرام

لست في موضع فتوى، ولكني أؤمن أن مبادئ الإسلام لا تهمش ولا تختبئ، ولا تسفه الناس جميعًا، وأن الأصل في الأشياء الإباحة، وأن الإسلام يبيح كل طيب ولا يحرم إلا الخبيث العكر..

تعليق واحد

  1. الروح المعذبة

    فعلا المضحك المبكي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Protected by WP Anti Spam