كم مرة في العام تزور المستشفى العام؟

مجمع ناصر الطبي في خان يونس
كم مرة في العام تزور المستشفى العام؟

معروف عني بين أقراني بغضي للمستشفيات ورائحة الفورمالين التي تعبق أزقتها، وكرهي للأدوية والعلاجات الصناعية، ومحافظتي على الحمية قدر الإمكان؛ للوقاية من الوقوع فريسة المرض والكهنة والتجار، سلسلة متآمرة تبدأ بكاهن مدّعٍ يحب أن يناديه من حوله بـ (دكتور) يتنبأ بعلتي، ويخط حرفاً كبيراً باللغة الإنجليزية بجانبه الكثير من الديدان والثعابين المتشابكة في ورقة تسمى (روشتة)، يتآمر من خلالها مع تاجر يُقال له (صيدلي) يقنعني ألا أمل في شفائي إلا بعد شراء نصف ما في دكانه الزجاجية من أدوية..
مؤخراً ساءت حالتي الصحية ولم أقو على الحركة نتيجة خلل لا أدري كنهه في الفقرات الأخيرة من عمودي الفقري، خرجت من العمل واستأجرت سيارة انطلقت بها للمستشفى – رغم كراهيتي الأزلية لها – وحدي مثل أي مواطن عادي يحب أن يُسعد المؤسسات العامة بزيارته ويُشغل الموظفين فيها بعمل مفيد إلى جانب حل الكلمات المتقاطعة وسوليتر، وأهديهم جسداً منهكاً يتمرنوا على تطبيبه..

هناك بدأت أشرح حالتي الصحية لأولهم، عرفت لاحقا أنه كاتب الاستقبال، ولا يعنيه إلا بطاقة التأمين الصحي، سجّل منها بياناتي على ورقة دخول ووجهني لغرفة جانبية، مضيت نحوها أندب حماقتي وجهلي بهذه المسلمات.. وعيت الدرس جيداً لن أتكلم إلا للطبيب المختص، كنت أعتقد أنني قابلته في تلك الغرفة، غرفة بحجم مطبخ بيتي علقت يافطة فوق بابها مكتوب عليها “قسم الجراحة والعظام – رجال” أما في الداخل فمكتب مهترئ وسرير فوقه ملاءة قديمة وعليهما طفل في العاشرة يغط في نوم عميق، وسرير آخر بدون ملاءة وبلا طفل، وليكتمل ديكور قسم الجراحة والعظام – رجال توجد مجموعة مختلفة من الأدوية والقوارير التي تنتشر في الأرجاء، وجبيرة قد تم كسرها عن ذراع أحدهم حديثاً تؤكد أن هذا القسم يهتم بالعظام، أما زمن إنشاء هذه الجدران فمؤكد أنه بعد طوفان سيدنا نوح بسنوات قليلة.

كان يرتدي الزي الأخضر المميِّز للعاملين في المكان، فعرفت بما لا يدع مجالاً للشك أنه الطبيب المقصود، فبدأت أشرح له علتي، وهو يهز رأسه تجاوباً، يا له من طبيب حكيم، يستمع حتى النهاية بلا مقاطعة ولا تدخل.. و..

– “هادا كل شي يا دكتور..!!”

أجاب:
– “استنى في القسم هنا أو برا في الانتظار لحد ما يصل الدكتور يشوف حالتك..”
– “… !!”

مؤكد أنني اخترت المقعد الأوسط في الممر المقابل لقسم الجراحة والعظام – رجال، ويقيناً أن صاحب الزي الأخضر لم يكن الطبيب، ومن الواضح أنني أجهل الكثير عن مواعيد العمل في المستشفيات..
نسج الوقت الطويل مبرراً لحوار بيني وبين شريكي في المقعد علمت من خلاله أنه مرافق الطفل المسجى بالداخل، إصابته ناجمة عن وقوع أثناء اللعب في مراجيح المتنزه، وهو ينتظر الطبيب المناوب منذ نصف ساعة أو يزيد، وقد أعطاه الممرض الأخضر مسكناً للآلام لحين قدوم المحروس بسلامته..

خلال حديثه عن ابنه المصاب تذكرت صديقي سامي الذي جاءهم مرة بابنته الصغيرة تغلي، فأعطاه الممرض ميزان الحرارة ليقيس درجة حرارتها بنفسه، ولأن سامي لا يعرف شيئاً عن آلية استخدام  ذلك الميزان فقد ظن أنها بخير عندما شاهد رقم 37 مطبوع على جداره الزجاجي الخارجي..  ساءت حالتها فانتقل بها لمستشفى خاص عاتبه الطبيب المختص على إهمال حالة ابنته التي وصلت حرارتها لـ 40 وكادت تصاب بخلل في وظائف المخ..

دخل الغرفة – عفواً القسم – رجل مهندم بلحية مهذبة تنير وجهه المليح، وملامحه الهادئة تعطي شعوراً بالطمأنينة، لا أعتقد أنه الطبيب فإذا كان الممرض يرتدي الأخضر، فمن المؤكد أن الطبيب يرتدي الأبيض، مرة ثالثة خاب ظني في فراستي، عندما التف حوله جمع من المبعثرين على باب القسم يسألونه كلٌ عن حلٍ لعلته، وكأنه كاهن يوزع صكوك الغفران على المثقلين بالذنوب والآثام، انتظرت حتى هدأ الزحام واستقر به المقام خلف مكتبه..

اقتربت منه تسبقني ورقة الدخول، فسألني وهو ينظر إليها لا لوجهي عن مشكلتي، شرعت أكرر ما ذكرته لموظف الاستقبال والممرض الأخضر والبواب وحارس الشرطة، حفظت ما سأقوله عن ظهر قلب، وجاء وقت سرده، استوقفني بعد الجملة الثانية التي تحتوي كلمة “ظهري” قائلاً:

– “تعال أشوف وين وجعك بالضبط!”

لم أستوعب جيداً.. الغرفة – القسم – ما زال يكتظ بالزوار ومرضاهم، ولم يغلق أحد الباب، وهذا يريد أن يفحصني أو بمعنى آخر يكشف علي ويشخص حالتي في وجودهم على الواقف.. هل يتعامل مع جميع مرضاه بهذه الطريقة؟ ماذا لو كانوا إناثاً؟

بآلية واستسلام وقفت أمامه، أعطيته ظهري وهو جالس على كرسيه يضغط على الفقرات الأخيرة حيث المرض، ثم بأطراف أصابع يديه ضغط على جانبيّ حيث موضع الكليتين فيما يشبه الوخز المزدوج، لا أخفيكم سراً أنني (أغير) وقد يصدر عني فعلاً لا إرادياً بشكل تلقائي عندما يقدم أحدهم على هذه الحركة دون انتباه مني، فوجدت يدي تدفع يديه جانباً، وليتها ما فعلت.. فقد انفجر فيّ معاتباً:

– “ليش إنت كدا؟ قاعد بأفحصك يا زلمة.. هيك تجرحني؟ شو هادي الأظافر؟ قص أظافرك، مش نظافة هادي”

استدرت أستعلم الأمر الجلل الذي جعل ملامحه الهادئة تتكدر هكذا، وحمم الغضب تطفو من كل خلية في وجهه، وحمرة الخجل تكاد تنهش لحم وجهي من نظرات الوجوه المستهجنة حولي:

– “عفواً.. شو عملت أنا؟”

– “بأظافرك الطويلة جرحتني وأنا بأفحصك.. هيك صح الواحد يتعامل؟”

– “بس أفهم عفواً.. كل هادا الزعل من حركة إنت عارف إنها لا إرادية.. طلعت مني عفواً لما نخزتني بجنبي.. بعدين أنا مليش أظافر تجرح”

– “وإيش هادول؟!.. خسارة الواحد يعمل لكم حاجة.. خود هادي الورقة اعمل تحليل بول.. وهادي اعمل أشعة..”

سألت وابتسامة هادئة تعلو وجهي..

– “طيب ممكن أعرف من وين بيعملوا أشعة وتحليل بول؟”

أجاب وهو يدوّن بعض الحروف بالإنجليزية على ورقة الدخول وأوراق أخرى، دون أن ينظر:

– “اسأل بيدلوك..”

تناولت منه الأوراق ومضيت بعدما انتهى الكشف وجلسة العلاج بأسرع مما بدأ، أعتقد أنني أشعر بتحسن كبير الآن، وصحتي أفضل بكثير، بقي أن أجد شخصاً آخر يكتب بعض الطلاسم على ورقة جديدة، أتماثل بعدها للشفاء التام بمجرد أن أحملها..

تكاد تخلو المستشفى المركزي الوحيد في المدينة من العاملين، لا أعرف ربما لأننا في منتصف النهار من أوائل الشهر، أو أن الخميس هو السبب، عندما وصلت لمكان عمل الأشعة وجدت مجموعة من أصحاب الزي الأخضر يتجاذبون أطراف الحديث في غرفة صغيرة، بينما بقية الغرف والمكاتب خاوية على عروشها، سألت عن مكان المختبر، قطع أحدهم حديثه عن غلاء أسعار الأضاحي هذا العام وأخبرني أنني قد وصلت..

ناولته الأوراق، وتوقعت أني يعطيني مثلها، فلم يفعل، خط بعض الحروف وأعادها لي.. ماذا يعني هذا؟

– “هادي شربة (ليكسراي) اشتريها من برا وصوم بكرا الجمعة واشربها المسا وتعال السبت الصبح نعمل لك أشعة.. الصورة ما بتظهر واضحة بدون هادي الشربة”

– “طيب وتحليل البول؟”

– “لازم تكون صايم قبله”

– “صايم الحمد لله..”

– “خلاص تعال بعد بكرا السبت الصبح”

– “يعني لو الواحد مريض وبيعاني لازم يظل يعاني يومين لو أجا يتعالج يوم الخميس؟”

– “مش كدا بس فني المختبر مش موجود”

الحمد لله.. أشعر أنني عوفيت تماماً..

أيقنت أنني واهم إذ ظننت يوماً أني سأجد طريقاً أحب المستشفيات والعاملين فيها أو تعيدهم لمكانة اعتبارية في نظري، أو أن أقتنع أساساً أن من فيها يقدمون خدمة للعالم والناس، قدرهم أني قرأت، وسمعت، وشاهدت الكثير عن المستشفيات والمرافق الصحية خارج نطاق غزة، عند إجراء مقارنة صغيرة معها على مستوى النظافة أو النظام أو حتى احترام البشر والبني آدميين نجد المرجفين في المدينة يُهرعون بقائمة طويلة من المبررات يزفون، أطنان من ميكانيزم الدفاع المعدة سلفاً على رأسها شماعة الاحتلال والحصار، والأدوية الناقصة، والأجهزة التالفة، والمعدات القليلة، والطاقم العامل غير المؤهل، والبطالة، والمستنكفين، ونقص الغاز والسولار، وارتفاع أسعار لحوم الأضاحي والطماطم، وزيادة عدد حجاج الصين، ونسبة مرضى السكر في الدم، وغلاء الملابس المستوردة في مصر.. وفي ذيل القائمة: “مؤسساتنا صامدة قدمت وتقدم الكثير رغم الصعوبات والتحديات“.

خلال حديثي القليل وانتظاري الطويل ومسيرتي العلاجية في المستشفى العام بخان يونس الذي ينهش من راتبي 20 دولار شهرياً تحت بند “تأمين صحي” دون مقابل، لم أتحدث بأي صفة رسمية، ولم أعط نفسي أي حق قانوني ولم أطالب بأي من حقوق المواطن العادي أو الأدنى منها في التعامل أو حسن الاستقبال والإرشاد والتوجيه، على أمل أن أجدها متوفرة سلفاً، حتى وفي حال فقدان كل تلك الحقوق أقلوا أنني سأجد من يتعامل معي إنسانياً.. ومع وضعي الصحي على اعتبار أنني بني آدم أحس وأشعر..

جئتهم أعاني وأتألم بعدما أنهكني المرض، وأملي في أياديهم الرحيمة كبير..

يا له من يوم حققت فيه رقماً قياسياً من خيبة الأمل.

عن Khaled Safi

خالد صافي مدرب في مجال الإعلام الجديد ومهتم بالتصوير والتصميم، حاصل على لقب سفير الشباب الفخري من وزير الشباب والرياضة التركية، حاز على جائزة أفضل مدونة عربية لعام 2012 من دويتشه فيله الألمانية.

شاهد أيضاً

هذه الأيام حلال وهذه حرام

لست في موضع فتوى، ولكني أؤمن أن مبادئ الإسلام لا تهمش ولا تختبئ، ولا تسفه الناس جميعًا، وأن الأصل في الأشياء الإباحة، وأن الإسلام يبيح كل طيب ولا يحرم إلا الخبيث العكر..

11 تعليق

  1. بصراحة يا استاذ خالد  قصتك هذه جزء بسيط من واقعنا المرير, وتقريبا قصة شبيهه بقصتك صارت معي , انه اصبع رجلي انكسر راح اعطاني ابرة , بس انا افهم شو هالطب هذا , انا كان نفسي ادرس طب , كرهوني في الطب كله , بس انا افهم شو دخل الابرة بالكسر مش عارف  وبيقولي اصبعك فش فيه اشي . بجد عنا جزء كبير من الدكاترة بهايم الله يعزك , ومستشفياتنا وضعها يرثى له , مستشفى بدها مستشفى , لا بناء ولا اجهزة ولا عاملين وفي الاخر بيحملوا هذا كله على شماعة الحصار .
    لك الله يا غزة ..

    خالد: كان الله في عونك يا طيب
    أسمع الكثير من القصص المبشابهة يومياً.. وربما أفظع
    وما حالتي إلا أمر يسير مقارنة بحالات أخرى ومشاكل طبية لا حصر لها
    والحمد لله على كل حال

  2. (1)
    لك أن تتخيل مستوى المعاملة الانسانية في المستشفيات الغربية، لكن لا تحاول المقارنة.
    في الغرب يضطرون لمثل هذه المعاملة لأن القانون يفرض عليهم ذلك ويتابعهم وقد يخسروا وظائفهم أو مبالغ تعويضية نتيجة عدم التبسم في وجه المريض مثلا.
    فترى الطبيب ملَك من السماء، لكن بعد انتهاء ساعات العمل ينقلب إلى إنسان آخر. القانون وليس الأخلاق من يحترم المريض في الغرب.
    لكن ما يحزن القلب، أنه لا قانون ولا ضمير في بلاد العجائب.
    (2)
    حمدا لله على السلامة، أرى أنك خفيت بعد هذه الزيارة، أو أقنعت نفسك أنك غير مريض. رب ضارة نافعة.
    فالخوف من الدواء يكون سببا للشفاء أحياناً.

    خالد: والله لو إن القانون يجبر الناس على إتقان العمل ويغير حالهم ولو لفترة محدودة
    فأهلاً وسهلاً بمثل هكذا قانون ..
    عندنا أعظم دستور يحثنا على: “إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه”

    الله يسلمك ربي.. ويبعد عنك شر المرض والعلاج والدواء والمستشفيات
    ذهبت لمستشفى خاص ودفعت مبلغ وقدره .. والحمد لله أداوم على علاج لهذه المشاكل
    والله المستعان

  3. أولاً.. ألف سـلامة عليك أخي خالد، وربنا يشفيك ويشفي جميع المسلمين إن شــاء الله ..
    ثانياً.. ليت كل ما ذكرته ينتهي يوماً ما .. ولكن .. سنين طويلة ونحن نعاني ولا زلنا نعاني مما حدث معك مع الأسف الشديد ..

    مستشفياتنا اصبحت نموذج يحتدى به لمثل هذه الأفعال التي لن يرضى بها الدين الإسلامي، ولا حتى القسم الذي أقسموه أصحاب القلوب الرحيمة…

    لا حول ولا قوة الا بالله ..

    خالد: سلمك الله من كل مكروه محمد وبوركت على اهتمامك الطيب
    لابد من يوم يتغير فيه هذا السيء.. وصدقني إن لم يكن في الدنيا فسيكون في وقت لا ينفع فيه الندم
    والله المستعان

  4. أشكرك يا سيدي على هذه المقالة الرائعة، وأحب أن أقول لك أن الخوف من الناس يولد الخطأ، إذ إن الناس لا يفكرون إلا في النقد على أي شيء (طق حمك) فالذي يفهم والذي لا يفهم، والذي لا يريد أن يفهم، يتدخل فيما لا يعنيه، وغزة ـ للاسف ـ تقوم بفعل ما يريده الآخرون لا ما يريده أهلها، فالمستشفيات حالها كحال كل مرافق البلد، هناك خوف من المؤسسات الأجنبية، والمؤسسات المحلية وحقوق الإنسان والحيوان من أن يتهموهم بالتطرف والاعتداء على حقوق الحيوان (الموظف قليل الدين والعقل)، وهذا ينتج عنه إهمال في كل شيء حتى لا يفسر الموضوع سياسيا، فالسياسية أفسدت جتى علاقة الرجل بزوجته، وليس مؤسساتنا فقط.
    ودمتم بعز
    خالد: ايييه
    الله يرضى عنك أبو مالك ما تقلب علينا مواجع إحنا في غنى عنها
    ما نراه في جل مؤسساتنا لا يبشر بمستقبل زاهر.. إلا أن ما يعانيه العالم والناس من سوء الخدمات الطبية بالذات هو الظاهر للعين والقاهر للنفس
    فكيف بنا ننعم بحياة طيبة.. ولا أمل في خدمات طبية ؟
    وكيف لنا أن نحمي أطفالنا وأقل المرض يفتك بفلذات أكبادنا في ساعة من نهار؟
    اللهم أصلح أحوالنا..

  5. حمد الله على السلامة
    وعلى الفكرة يا ريت الحال بتوقف على هيك
    في مرضة بيطلبوا منهم يروحوا يشتريوا الشاش او الجبس لجبر الكسور وفي منهم بيطلبوا منهم يشتريوا  أنواع أدوية مختلفة بحجة إنها مش موجودة
    الحال بيفلق

    خالد:
    هذا صحيح.. وأستطيع أن أؤكد ما تفضلت به من خلال قصص كثيرة تواردت لي ممن عانوا أكثر مما عانيت
    ولديهم الملفات العريضة ضد مستشفياتنا بائسة الخدمات شحيحة الخبرة
    اللهم أصلح حالهم..

  6. بنت الاسلام

    الحمدلله على سلامتك وان شاء الله يبعد عنا وعنك المرض بس انا بدي اعرف لو ابنك مرض لا سمح الله ورحت عالمستشفى وما لقيت مين يعالجو وما لقيت اصلن هناك ممرضيين او دكاترة شو راح تعمل راح ترفع عليهم دعوة ولا راح تاخذو وتروح على طبيب خاص واذا كان في هدالك الوقت ما معك فلوس لا قدر الله  يعني انتااا لازم تاخذو هناك شو راح تعمل؟؟

    خالد: الله يسلمك ربي
    ولماذا “لو” هذا الحدث بتفاصيله يمر غالباً بالكثير من أفراد عائلتي أو أقارب أو أصدقاء لي.. والفصل الأسوأ في القصة هو سوء الرد من الطرف الآخر والسلبية والاهمال التام في التعامل
    عن نفسي.. أعتقد أنني أملك لساناً يقدر على ما لم يحدثه سوط سلطان جائر عبر الزمان.. لن أترك الحدث يمر عبثاً.. ولن أبقي لأحد ستراً ولا غطاء
    وسأصدح في العالم بعوراتهم من قديم الأزل وأكشف سوءاتهم للعلن في كل محفل ومخفر
    وأبيع ما أملك لأجل لحظة ندم يعيشونها أنهم يوماً وقفوا عثرة في طريق علاج حبيب أو قريب لقلبي ولم يفعلوا
    وسيقسم الواحد فيهم أنه تمنى الموت ألف مرة قبلما ينفجر بركان غضبي وتنشلهم من الأرض حمم انتفاضتي
    وسيتمنى أصغرهم لو لم يعرف الطب يوماً ولم يتلو قسم أبوقراط على مسمع ولم ير السماعة ولم يحمل المحقن
    وما ذلك إلا جزء من تسعين مما توارد لأناملي حين تخيلت موقفاً كهذا يصيبني..
    وما خفي كان أعظم.. رسالتي: اتق شر الحليم.. إذا غ ض ب
    والله المستعان

  7. أحمد أبو زور

    ألف سلامة عليك يا أستاذ خالد وإن شاء الله ربنا ما يحوجك للمستشفى في حياتك أنت وأهلك ومن تحب
    الحقيقة أن هذه الظاهرة وللأسف موجودة في مجتمعنا الفلسطيني بشكل عام والغزي بشكل خاص وليس لها مبرر إلا الاهمال، وهم يبرروا ذلك بكثرة الحالات التي تأتي إليهم يوميا، وفي كل الأحوال لا مبرر.
    ولكن أود أن ألفت الانتباه إلى مجموعة ليست بالبسيطة من الأطباء الذين ” يخافون الله ” في أنفسهم وفي أموالهم وفي عملهم ويكون أدائهم رااائع وجيد.
    أنا أتمنى أن يتحسن الوضع الطبي في غزة إلى أحسن حال، وتصبح مضربا للأمثال في المجال الصحي والطبي بدلا أن تتوجه الأنظار إلى الأجانب في هذا المجال

    وخالص وأطيب تحيتي لك وللجميع

    خالد: بوركت صديقي الجميل على مداخلتك الطيبة
    اعذرني لست أوافقك الرأي في موضوع “ظاهرة” وأوافقك فيما بعد ذلك كله
    فالحمد لله أن هذا هو حال مستفشياتنا ومؤسساتنا الطبية منذ أن قادتنا آلامنا وأوجاعنا إليها كرهاً لا طوعاً..
    والله المستعان

  8. اولا سلامتك
    تانيا فعلا هاد يلي بصير بغزة وخصوصي المؤسسات الحكومية من ضمنهم المستشفيات لا بيحترمو حد ولا بيقدرو كيف يخدمو المواطنين  باسلوب لطيف نوعا ما ولا حتى عندهم ذرة انتماء لمكان العمل …… اشكرك على هذا المقال الذي جذب انتباه واستمعت بقرائته
     
    دمت بود ،،،

    خالد: سلمت من كل شر وسوء وبوركت وبوركت مساعيك
    إذا كان هذا هو حال السواد الأعظم من مؤسساتنا الخاصة.. فمتى سنجد الطريق للارتقاء والتواجد في قائمة الساعين للخير لأجل الله
    وليس للراتب ولا العمل ولا المنصب والجاه؟
    كان الله في العون

  9. سامح السرحي

    اللهم الطف بنا يا ربد
    وأرحنا من الأوجاع والأمراض ياربنا
    حتى ما يتوصل الانسان لهذه الدرجة من التقدم في مستشفيات غزة الجميلة والمفعمة بالنظافة

  10. والله يا أخ خالد قصتك كأنها قصتي..أضف الى ذلك قسم الولادة في مستشفى…. بدير البلح الدكتور يولد المرة و هو بيدخن … و يقول لأخرى تترجاه أن يتلطف في عملية ولادتها:كان قلتي لجوزك ع مهله لما … و الباقي مفهووم.. و الله المفروض يوظفوا في كل قسم موظف شغلانته يراقب العمل و يكون منقى ع الفرازة من الناس اللي عندهم دين

    خالد:
    سيدي الكريم.. كان الله في عونكم ، هذا أولاً
    أما عن وجهة نظرك بتوظيف مسئول عن هذه التجاوزات فأعتقد أننا بحاجة لوزاع إيماني بداخل كل منا كي ما يتقن عمله إرضاء لربه أولاً قبل أن يسعى لإرضاء رب العمل والتودد للمسئولين
    بمعنى.. لماذا لا يكون كلنا عندنا دين؟

  11. أقسم بالله أنه عند دخولي مشفى الشفاء أشعر كأنني في قبر، لا أستطيع التنفس أو رؤية وجوه المرضى …. وللأسف هذا يؤدي بي إلى عدم عيادة المرضى في المستشفى،، بحمد الله أنني أملك المال الذي يكفيني عن العلاج في مستشفيات الحكومة رغم أنني لدي تأميني الحكومي الذي أسدد أقساطه مرة واحدة عن كل السنة. لكن العجب العجاب أن أضطر لنقل زوجتي للولادة في الشفاء بناء على طلب الطبيب في مستشفى الخدمة العامة بسبب النزيف الشديد الذي عرض حياة زوجتي وحياة الجنين للخطر … أقوم بدل الموظفين بكثير من المهام … أذهب متنقلا مسافات بين مكان الولادة ومختبر الدم ما بين إحضار الفحوصات وإحضار الدم والبلازما .. ألهث من الركض وحدي في منتصف الليل وانا أصلا مريض وتساءلت لو أنقطعت أنفاسي ووقعت في الطريق بين الأماكن حيث لا ناس في منتصف الليل ماذا سيحدث لزوجتي وطفلها الذي أنتظره بعد طول انتظار ؟!!! كنت أبحث في المشفى الخاص عن طبيبة أتجنب كشف عورة زوجتي .. ولكني للأسف وجدت زوجتي كل طاقم الشفاء من الأطباء والممرضين وعمال التنظيف وربما كاتب الاستقبال في مكان التوليد !!!!! وبعد ملية قيصرية تأتي بهيمة تدعى افتراء أننها ممرضة لتنزع ناقل البول كأنها تشد طبقا من الأطباق الطائرة لتسبب لها ألما شديد على مدار أسابيع عدى عن الأذى النفسي من معاملة البهائم والحمام الذي لا يد لبابه والماء الذي يجري بين أروقته …. أقسم بالله أنني أعاني نفسيا من هذه المشاهد … وأدعو على وزارة الصحة والقائمين عليها … كان ذلك زمن الوزير نعيم … لكني لا أعتقد في وجود المخللاتي أن الأمر سيختلف … أعذروني على الإطالة مع أن هذا فيض من غيض وحالة من آلاف نراها ونسمعها … وحسبنا الله ونعم الوكيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Protected by WP Anti Spam