هل فشل شباب 15 آذار في ثورة إنهاء الانقسام؟

شباب ضد الانقسام
شباب فلسطين الذين خرجوا ضد الانقسام في 15 آذار

أكاد أجزم أن ما حدث في ساحة الجندي والكتيبة بغزة هو انقسام جديد داخل الانقسام العنيد، وتشرذم وتشتت، حوّرنا من حصى متناثرة إلى ذرات رمال تذروها الرياح، كل يغني على ليلاه ويسعى لإعلاء صوت سيده ومولاه، في يوم ترفيهي للشعب والحكومة والساسة وأصحاب القرار، وحراك سياسي عظيم كان المستفيد الأكبر منه أصحاب البسطات والباعة المتجولون..

مشاهد التباين والانقسام:

– رايات خضراء تكتسح المكان وترفرف كأننا في احتفال جديد لانطلاقة حماس، وعلى الجانب الآخر نداءات بإسقاط تلك الراية واعتماد علم فلسطين وكأنه يخلو من الأخضر ولا مكان له في الوجود.

– أحدهم رفع راية صفراء بنية أن يجمعها مع أخرى خضراء دلالة على الوحدة، لم يسمح أحد لنيته أن تبرهن عن نفسها على الأرض فأجهض العشرات فعله وأسقطوا رايته.

– حين دُعي لصلاة الظهر، فئة قليلة صلت، وحولها تكدس آخرون يصفقون ويهللون ويرقصون.

– هذا ينادي من خيمة حولها سماعة ضخمة، قد تحن عليه كاميرا وتلتقط له مشهداً، وذاك من فوق المنصة ينادي ويصرّح وتنتشر في الأرجاء له عشرات مكبرات الصوت والسماعات وتغدق عليه العدسات بالصور والكوادر.

– غاب عن الساحة تماماً شيوخ الدعوة ووعاظ السلفية ووجهاء القوم والمخاتير وكأن الأمر لا يعنيهم.

– الصورة من أعلى تظهر المحتشدين في مجموعات متفرقة ودوائر مغلقة، لا يتنقل أحد فيما بينها سوى رجال الصحافة والإعلام.

ماذا كنت أنتظر من شباب 15 آذار؟

أنت شاب إذن أنت تملك ما يكفي، من أسقط النظام في تونس ومصر غير الشباب؟ بل ربما كانوا أقل من شباب 15 آذار طاقة وإمكانات، لم نسمع عن قطع الاتصالات وخدمات الإنترنت، ماذا عن الخيل والجمال والدبابات والطائرات؟ والبلطجية والمرتزقة، كلها مراحل متقدمة لم تصل الثورة إليها بعد..

ولكن ما حدث أن شباب 15 آذار ذاب كلياً بل اختفى في هذا المزيج العجيب من العالم والناس، ولا تكاد تسمع لهم ركزاً.

إن كان هناك من التفّ على ثورتهم أو سيّرها لصالحه فذلك لأنهم لم يكونوا بالوعي الكافي من المعرفة لإدارة الثورة والاستفادة من أركانها..

إن ادعى أصحابها أن هناك من احتواها وأخمد شعلتها في مهدها فذلك لأنهم لم يكونوا أصحاب النفس الأطول ولم يملكوا من الحنكة والإصرار ما يؤهلهم للحفاظ عليها متقدة.. أي أنهم مازالوا خام بلا خبرات كافية لإنجاح ثورتهم، لم يكلف أحدهم نفسه توفير خدمة إنترنت لاسلكي في مكان التجمع لبث الصورة من قلب الحدث، لم تكن هناك دلالات على أرض الواقع تشير إلا أن هؤلاء لديهم معرفة بالخطة البديلة Plan B.

صورة كنت أتمنى أن ألتقطها:
كنت أرجو أن أرى صورة واحدة، واحدة فقط أضعها عنواناً لشباب 15 آذار، مجموعة من الشباب باختلاف صفاتهم وأمزجتهم وانتماءاتهم يصافحون بعضهم البعض في دليل عملي على أرض الواقع على الوحدة المنشودة.

صور من فعاليات يوم 15 آذار لإنهاء الانقسام – ساحة الجندي المجهول والكتيبة بغزة

AntiDivision051

AntiDivision035

AntiDivision073

عن Khaled Safi

خالد صافي مدرب في مجال الإعلام الجديد ومهتم بالتصوير والتصميم، حاصل على لقب سفير الشباب الفخري من وزير الشباب والرياضة التركية، حاز على جائزة أفضل مدونة عربية لعام 2012 من دويتشه فيله الألمانية.

شاهد أيضاً

لماذا فشل مؤمن شويخ ستايل في شو يعني لحمة؟

أثارت الحلقة جدلاً كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب أن المشهد مُبالغ فيه لكن الحقيقة أن هذا ليس هو السبب الوحيد للانتقاد..

17 تعليق

  1. بتهيألي انو الشباب مش ناقصهم الوعي ولا النفس الطويل .. ناقصهم الدعم الشعبي لأنو بصراحة محدش من غير الشباب هادول عنده استعداد انو يضحي او يخسر في سبيل اي حاجة الا الكابونة والراتب
    الي حكيته منيح يا خالد وبحترمه جدا .. بس اذا كان عندك خبرة او فكرة او نصيحة او اي اشي ممكن يفيد شباب 15 اذار يبقى الافضل انك تشاركهم اياها مش تلومهم على عدم الوعي !
     

  2. أحمد منصور

    والله يا أخ خالد ما قامت به حماس من استعراض للعضلات والقوة وقلب ساحة الجندي ل 14\12 آخر  لهو مهزلة
    شبابنا أصبح شباب واعي لن تمر عليه هذه المهزلة بهذه السهولة العيب في من أصدر تعليماته من قيادة العمل الجماهيري في غزة لخروج رايات حماس وانصارها
    كان المفروض خروجهم كشباب مشارك بشكل طبيعي من دون أي تنسيق وحشد
    وكان خطاب السيد أبو العبد لهو أكبر مشاركة حمساوية ..
    تخيل معي ساحة الكتيبة مملوءة بالحشود .. وأقصد بالحشود شباب اليسار وغيرهم من منظمين الفعالية 
    وعرض LCD ضخم
    يخرج أبو العبد في خطاب أمام هذه الجماهير ليعلن عن دعوته لأبو مازن لزيارة غزة للعمل بشكل جاد لإنهاء الإنقسام ..
    تخيل وبس
    ودمت بخير

  3. كنت و الله أحلم بأن يكون يوم 15 أذار هو يوم الوحدة بحق ، نخيلت أن تنطلق الضفة و غزة في لحمة حقيقية لإنهاء الإنقسام و إعلان توحدنا من جديد تحت راية فلسطين ، تخيلت أن تتوحد القيادة في الضفة و غزة تحت أمر الشعب و نعلن بداية الأخوة و التسامح لكني فوجئت بأنه مر كيوم عادي و كقول الأخ خالد لم يستفد إلا الباعة و المتجولون ، فيا حسرة على جهد بذل لجمع الجهود بين شطري الوطن لهدف غالي إسمه إنهاء الإنقسام و عودة الوحدة الوطنية ، ولكن ما زال لدي أمل بيوم سيأتي بإذن الله نتوحد به و نعود إخوانا متحابين مجتمعين لنصرة قضيتنا و وطننا فلسطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــين

  4. الثورات التي حدثت في الدول المجاورة كان السواد الأعظم من شعوبها مقتنع بأنها الحق..
    و شاركوا فيها و قلبهم واحد و يدهم واحدة لانه مطلبهم واحد ..
    و المنتفعين من الغلط قلة و افراد لا يذكروا بنسبة امام المنتفضين ..
    بس في غزة .. و بعد ما رايته من صور و فيديوهات و مقالات ..
    بت لا أعلم .. أنا لا أعلم عنجد .. أنا اسأل ..
    كم نسبة مؤيدي سيادة حمساوية بحتة في داخل غزة ؟
    كم نسبة اللي قلبهم على الوحدة الوطنية و انهاء الانقسام ؟
    طيب في حد حمساوي و بذات الوقت بده وحدة وطنية و لا مستحيل تجمع بين التنين في قلب رجل واحد؟ (بغض النظر عن التمثيل)
    أن تستعرض القوة الحاكمة قوتها و بطشها رأيناه في كل الثورات السابقة ..
    اطلقوا عليهم الرصاص الحي و طلعلوهم الدبابات بس انتصروا ..
    لا يجوز أبدا ان نقول أن هذه القوة هي سبب احباط او فشل كما يسميه البعض ثورة 15 اذار !
    دوروا ع السبب الصح ..

  5. كلامك في منه …………

  6. ماحدث هو ان الي شوفناه شي والي سمعناه شي تاني متل مابيحكو اسمع امورك اصدقك اشوف امورك استعجب وهدا الي حصل حماس كانت يدا بيد ضد الانقسام في اول الطريق وفي النهاية تهاجم المعتصمين هناك ولا رقيب ولا عتيد على ماحصل لا ارى اي انجازات من قبل اي جهة قد تحققت الي تحقق ان الشعب مازال يخاف كلماضي ولم يتغير الا علم فلسطين اصبحنا نشاهده من جديد دون عنوان واضح له

  7. اخي العزيز
    انا لا اقطن في غزة ولكنني اعتمدت على الاخبار الواردة اما عبر الهاتف من اصدقاء او عبر المواقع الالكترونية. وانا اعتقد ان هذا الحراك مبارك ولو فشل قد يحبط من عزيمة الناس ويفقدهم الثقة في قدراتهم. الشعب لم يقل كلمته بعد وظل رهينة القيادات الفاسدة والفاشلة طيلة 4 اعوام. ما كتبته جميل ومنطقي، لكن كنت افضل لو تستطيع دعم هؤلاء الشباب ومدهم بالخبرة عبر التواصل المباشر بدلا من مقال ناقد قد يكون صحيحا ولكنه لا يقدم ولا يؤخر. اتمنى ان يكون باستطاعة شعبنا الخلاص من القيادة الفاسدة والمجرمة بشقيها ويتخذ قراره بتقرير المصير وانهاء الاحتلال. حماس وفتح ارهقت الناس بالنقسام وهمومه بدلا من شحذ الهمم لانهاء الاحتلال

  8. الكبار هم من أفشلو هذه الثورة لأنه لم يكن هناك أحد جاد في إنهاء الإنقسام .. وأكبر خطأ إنو حماس ظهرت عنصريتها بشكل كبير .. برفع الرايات الخضرا ..و مافي أي فصيل رفع رايات حزبية إلا هيّ .. وقاموا برفع شعارات .. إنهاء أوسلو .. إنهاء التنسيق الأمني وغيرو من الشعارات التي لا معنى لها في هذه المظاهرة .. وغير القمع إلي صار وما بقي أحد من الشباب للتظاهر بعد الساعة 5 .. مع العلم إني من أشد المناصرين لحماس ..لكن أخطاءها كتيرة بالفترة الأخير .. ومن واجبنا تجاهها الإقرار بخطائها لما تخطئ .. حتى الشباب لم يكونوا جادين أيضاً ..المظاهرة كانت مجرد تقليد لموضة جديدة على الساحة إسمها ( الثورة ) .. لكن الواقع الحقيقي ..
    ( لا أحد يريد إنهاء الإنقسام ) ..
     

  9. اخي الكريم خالد ,,,في البداية اريد ان  أشكرك على هذا الموقع الرائع

    اخي الكريم الحل في راي ليس بالتظاهر … الحل بحل السلطة وجميع التنظيمات وعودة الشعب للانتفاضة … ونلعنها انتفاضة ثالثة . حل صعب بس عنجد هناك انقسام خطير ليس فقط بين حماس وفتح بل في البيت الواحد وفي النفوس…

    بارك الله فيكم

  10. لربما كانت النوايا صادقة عند بعض الشباب في هذا الحراك الشعبي في انهاء الانقسام ، ولكن هناك واقع معقد جدا يحول دون تحقبق هذه الاهداف والنوايا :-
    1- هناك نسية كبيرة من الشباب له انتماءه السياسي
    2- ازمة الثقة عند جميع الاطراف في نوايا البعض من حرف البوصلة وتسخير هذا الحراك للصالح الخاص.
    3- انعدام الامل عند الناس بشكل كامل ليبب بسيط ؛ اختلاف البرامج لدى حماس وفتح
    4-الاحتلال الذي يقسم الوطن الى شطرين………………………… ولكن لا ننكر ان هذا الحراك فعل موضوع الحوار والمصالحة وعكس صورة ان الناس كفرت بالانقسام.

  11. فلسطينية بس ثورية

    احنا ما فشلنا وكلنا نزلنا عالساحة وهتفنا نحن نريد انهاء الانقسام وما كان لصالح حماس انها تقمع المظاهرة راح ينقلب كل شي ضدهن
    واليوم اثبت بجدارة انو نجحت الثورة هنية دعا ابو مازن للمجي الي غزة
    وان ما نفعت هالقصة راح نعيد هالثورة بدل المرة الف

  12. لو احد بتكلم معه من أي تنظيم يقول: أنا أريد إنهاء الانقسام. إذن من يريد بقاء الانقسام؟! ولماذا الانقسام ما زال موجوداً؟!
    أن قلتها من اللحظة التي رايت فيها ساحة الجندي المجهول الساعة الثانية عشرة ( يعني بعد ساعة من التجمع) قلت: إن الانقسام تعمق أكثر من الأول، وأن الانفسام بفعل القيادات وليس الشعب، وأن هناك مستفيد منه، وأن الراتب والراحة، والاتهامات والحدال غلب على واقعنا الفلسطيني.
    كنت راجعا لبيتي بعد العمل في ذاك اليوم، وبدأ شاب من الجبهة الشعبية يتحدث عن الاعتصام، ويقول قصائد مدح في حماس عن الأمن والأمان والتقدم الذي حدث في عهد حكم حماس (بس) بما فعلته حماس في الجندي ضيّع كل ما فعلتهُ!!!ُ سبحان الله
    أصبحنا نحكم بالموقف على المواقف، ونهدم بناء سنين في دقائق، وهذا النقد موجه للجميع ، لكي ننفر من الحدال العقيم والذي ذبحنا، ونبدأ بخطوات عملية بعيدا عن القيادات التي كانت سببا في الانقسام.
    ودمتم بعز

  13.  يعني من كان السبب في اجهاض ثورة انهاء الانقسام ولماذا اجهضت -ومن المستفيد من اجهاضها ..اسالة حيرتني فبعتت بها لكم علني اجد لها جوابا عندكم

  14. كنا نتمني و الكل تمني
    وما نيل المطالب بالتمني
     

  15. السلام عليكم
    كلنا مع انهاء الاقسام -يعني اخلاص النية في اي عمل هو الكفيل بنجاحه -كيف نصدق الطرف الاخر ونحن لا نرى خطوات ايجابية على الواقع فالمصالحة فقط بالكلام لاتنفع احد المفروض حسن النوايا يعني ملف التنسيق الامني يطوى ملف الاسرى من الجانيبن يحل تعترف القيادة في فتح بشرعية الانتخابات التي افرزت حماس -العمل لدحر الكيان الصهيوني لا تفاوض المقاومة السبيل الاوحد -ما اخد القوة لا يسترد الا بالقوة والله المستعانوهويهدي السبيل وان يعلم الله فينا خيرا ياتينا خيرا -والله اعلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Protected by WP Anti Spam