ماذا أدخلت الثورات العربية إلى قاموس ثقافتنا؟

الثورات العربية والثقافة
ماذا أدخلت الثورات العربية إلى قاموس ثقافتنا؟

يا له من شتاء عزت فيه قطرات المطر، وذلت فيه هامات الحكام والرؤساء، استحال ربيعاً للثورات ومهداً لجيل الحرية يسطر مجده في سِفر الإباء، ويرسم ملامح ثقافة جديدة تأصيلاً لسنة التغيير التي أوجدها الخالق في الكون، ومن جميل ما أدخلته هذه الثورات لقاموس ثقافتنا تواردت لأناملي هذه الرواسي.

أشهر العبارات:

  • “الشعب.. يريد.. إسقاط النظام”
  • “لأننا هرمنا”
  • ” أنا فهمتكم.. فهمت الجميع”
  • “إلى الأمام.. إلى الأمام..”
  • “زنقة زنقة”

مصطلحات جديدة في ثقافة الشعوب:

  • البلطجية، البلاطجة، الشبيحة
  • محاكمة الرئيس المخلوع
  • الإصلاح وتسليم السلطة
  • الثورة
  • مسيرة مليونية

استراتيجيات ثورية:

  • متى نصل إلى نقطة “إسقاط النظام” أو كيف يسقط نظام ما؟
  • يوم الجمعة
  • الكتابة على الوجه والأيدي
  • أماكن عُرفت على الخريطة

حالات صحية ومشاعر جديدة:

  • كسر حاجز الخوف
  • الحرية
  • لا 99% بعد الآن
  • صفحات ذات جماهيرية واسعة
  • تواريخ محفورة في الذاكرة

أشهر المقاطع المرئية المتداولة:

  • لقد هرمنا..
  • بن علي هرب
  • قرر السيد الرئيس

أشهر العبارات:

“الشعب.. يريد.. إسقاط النظام”

كلمة السر التي تحرك البساط فيطير في الهواء، أو “افتح يا سمسم” بنسختها لعام 2011 تفتح قصور الرؤساء، أو المارد في مصباح المواطن إذ يخرج بعد سنوات عجاف يأتيه بعرش السلطان قبل أن يرتد إليه طرفه، باتت توازي في الموروث الثقافي للشعوب عصا نبي الله موسى إذا تفلق البحر كل فرق كالطود العظيم وتفجر الأرض ينابيع، وتلقَفُ ما يأفكون، جاءت من أقصى المغرب تسعى وفي تونس بدأت شرارتها بنار الثورة تصطلي، فاستقرت بهيئتها وهيبتها في بيت كل حضر ووبر، ويا ويل من يقف ضدها، والعجيب أنها أضحت تبث الرعب في قلوب طغاة الأرض مسيرة شهر، فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون، فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين، إذ هتف المحتشدون: الشعب يريد إسقاط النظام.

“لأننا هرمنا”

حكيم الثورة: الحاج التونسي أحمد الحفناوي يستنهض همم الشباب، ويستودعهم أمانة غالية في عبارته الخالدة التي ستكتب بماء الذهب وتدرس في المناهج الحديثة:

“فرصتكم أيها الشباب التونسي تستطيعون أن تقدموا إلى تونس ما لم نقدم لها نحن؛ لأننا هرمنا.. هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية”

“أنا فهمتكم.. فهمت الجميع”

أتت هذه الكلمات الأخيرة التي وجهها (زين العابدين بن علي) للشعب التونسي، في آخر عهد له بالرئاسة في تونس، ومنهم من تنبأ بسقوطه بعد هذا الخطاب، والعجيب أن تأتي هي أو أختها على استحياء على لسان المخلوع من بعده حسني مبارك حين قال في خطابه الأخير: “إنني أعي هذه التطلعات المشروعة للشعب” .

“إلى الأمام.. إلى الأمام..”

على عكس خطابات الرؤساء، حظيت بيانات القذافي باهتمام واسع لما فيها من الطرفة والفكاهة، ورغم ارتباكه الواضح في خطابه الأول وترهله إلا أن معظم ما جاء في هرجه بقي محفوراً في الذاكرة، خصوصاً وهو يدعو جنده وقادته للتقدم، وقتها كان يحتاج فقط لبعض المؤثرات الصوتية والخلفية الموسيقية المناسبة لتؤتي كلماتُه أكلَها وتكفي – على الأقل – لإدخال البسمة على محيا طفل في الخامسة ليخلد للنوم..

“من أنتم؟ دقت ساعة العمل، دقت ساعة الزحف، دقت ساعة الانتصار، لا رجوع.. إلى الأمام، إلى الأمام، إلى الأمام، ثورة.. ثورة”

“زنقة زنقة”

وردت في خطاب الرئيس الليبي معمر القذافي، يحذر أنه قادم بقواته لتطهير الشعب الليبي بيت بيت شارع شارع دار دار وزنقة زنقة، وظن الناس أنها كلمة عامية، ودرجت على الألسنة للتندر في مناسبات شتى، مثلما حدث مع ” علوج” التي أيقظها الوزير العراقي الأسبق محمد سعيد الصحاف من سباتها إبان الحرب على العراق، فما هي الزنقة؟

الزنقة: شارع صغير يصل الشوارع الأكبر بعضها ببعض، وهي مسلك ضيق في القرية (المعجم الوسيط)

وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : “مَنْ يَشْتَرِي هَذِهِ الزَّنقَةَ, وَيَزِيدُهَا فِي الْمَسْجِدِ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ, فَاشْتَرَيْتهَا وَزِدْتهَا فِي الْمَسْجِدِ” الذي اشترى الزنقة هو عثمان بن عفان رضي الله عنه  (مسند البزار )

لمطالعة بقية الموضوع الرجاء اتباع الروابط بالأسفل:

مصطلحات جديدة :: استراتيجيات ثورية :: تواريخ محفورة في الذاكرة :: حالات صحية ومشاعر جديدة :: أماكن عُرفت على الخريطة ::  صفحات ذات جماهيرية واسعة ::  أشهر المقاطع المرئية المتداولة

عن Khaled Safi

خالد صافي مدرب في مجال الإعلام الجديد ومهتم بالتصوير والتصميم، حاصل على لقب سفير الشباب الفخري من وزير الشباب والرياضة التركية، حاز على جائزة أفضل مدونة عربية لعام 2012 من دويتشه فيله الألمانية.

شاهد أيضاً

ادفع ريالاً تنقذ الأقصى حملة تكشف سوءة المتخاذلين

مؤكدًا أن حملة #ادفع_ريالا_تنقذ_الأقصى انتصار بما نستطيع لقبلتنا الأولى ورسالة رمزية مؤدّاها أننا لا ننسى مسجدنا الأسير وأن عيوننا إليه ترحل كل يوم

7 تعليقات

  1. السلام عليكم
    كلّ هذه المصطلحات الجديدة علينا والتي لم نألف سماعها أو لنقل كنّا لا نجرء البوح بها فهي في نظري أعادت الشباب وأخص بالذكر الشباب إلى واجهة الأحداث بعدما كانوا ولفترة من الزمن بعيدين أو أبعدوا قصراً عن هموم وطنهم وما يدور حولهم ومات الرأي الواحد وحل محله البلد للجميع إذن فالجميع له الحق في التعبير عن أحاسيسه رغباته وحتى تحقيق أحلامه التي كانت قبل الثورة شبه إن لم نقل مستحيل تحقيقها ..فاللهم بارك فيها ويكن همّ الثّوار تحرير فلسطين إن شاء الله ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Protected by WP Anti Spam