الإعلام الجديد طريق الشباب للتغيير

محاضرة عن الإعلام الجديد والشباب
ضمن فعاليات محاضرة الإعلام الجديد طريق الشباب للتغيير في مركز العلم والثقافة بالمحافظة الوسطى

سعدت هذا الصباح بالمشاركة ضمن فعاليات مخيم الأوائل الصيفي الثقافي الثالث عشر، أحد روافد مخيمات “نصرت بالشباب”، في المحافظة الوسطى بقطاع غزة، في منطقة النصيرات، بعدما وصلتني دعوة كريمة من مركز العلم والثقافة لإلقاء محاضرة حول الإعلام الجديد ودور الشباب والتغيير، حيث لاقت سلسلة المحاضرات من هذا القبيل اهتمامًا لدى المثقفين والأكاديميين على نطاق واسع في غزة.

كان اليوم حافلاً بلقاءين متتالين، مثل شاورما دابل، الأول عند الفتيات والثاني عند الفتيان ما دون الثامنة عشرة للحديث عن الإعلام الجديد وروافده، وأهم قنواته وطرق استخدامه لنشر الرسالة الهادفة، وتكوين المعارف والثقافات الراقية، في محاولة حثيثية لتحقيق الغاية الأسمى من قوله تعالى: “وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا” بعيدًا عن غثاء الإنترنت وهباء الشبكة العنكبوتية وإهدار الأوقات وضياع الحقوق وانتهاك الحرمات..

أعجبني رقي المستوى في النقاش والنهم المتجلي في العيون الصغيرة،فأعطيت وما استبقت شيئاً، فما أتيح لهؤلاء لم نعهد مثله عندما كنا في مثل أعمارهم، وما بين أيديهم من أدوات يجبرنا على إرشادهم لتقنين استخدامه والاستفادة من قنواته؛ لذا فقد بدأنا بالحديث عن الإعلام الحكومي وحال المواطن العربي، ثم أخرجنا الفوارق العشرة بين الإعلام التقليدي والإعلام الجديد، وعرفنا العلاقة بينهما، وتابعنا كيف خرج الإعلام الجديد من جلباب السلطة الرسمية التقليدية، ليتحول المصطلح من الإعلام إلى الاتصال الجماهيري، فإذا أطلق على العالم اسم ”قرية“ بسبب الإنترنت، فالآن أصبح ”بيتاً“بسبب المواقع الاجتماعية، ترى متى سيتحول إلى غرفة؟، فقد اختلفت طريقة إرسال الرسالة للجمهور وزادت قنواتها سرعة ودقة.

وعن الفيس بوك وتويتر ويوتيوب تحدثنا، وتعرضنا للعديد من الحملات الهادفة للتغيير الإيجابي عبر الفيس بوك، وكانت الخلاصة أن هذه الأدوات الاجتماعية وقنوات التواصل عبر الإنترنت لا تصنع الثورة، إنما توفر لها سلاح الإشارة، فنجاح الثورات التي أطاحت بأنظمة الحكم في تونس ومصر لا يعني أن الفيس بوك هو من استطاع أن ينتصر على هذه الأنظمة، بل إنها إرادة الشعوب التي لا يمكن أن تقهرها أي قوة أو سلطة حكم، ولأن هذه الإرادة الموجودة فعلاً في الميدان ظلت منسية لعقود ومختزلة بلا أي إرادة، لذا فإن الفيس بوك وما شابهه من مواقع اجتماعية وإعلامية كانت الأداة الأنجح لبث الروح من جديد في هذه الإرادة التي كانت مصلوبة على خشبة بطش الحاكم وسطوته.

وختمنا اللقاء بجرعة من التوصيات والنصائح لاستخدام أفضل وتواجد أجمل على الإنترنت عموماً ومواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً، على أمل اللقاء قريباً في فعاليات قادمة، وأنشطة جديدة بإذن الله.

عن Khaled Safi

خالد صافي مدرب في مجال الإعلام الجديد ومهتم بالتصوير والتصميم، حاصل على لقب سفير الشباب الفخري من وزير الشباب والرياضة التركية، حاز على جائزة أفضل مدونة عربية لعام 2012 من دويتشه فيله الألمانية.

شاهد أيضاً

7 خطوات لزيادة التفاعل مع منشوراتك على فيسبوك

الحل الوحيد الذي يتبعه كثير من الناس على فيسبوك هو طلب التفاعل مع المنشورات بالإعجاب والتعليق بينما هناك خطوات أهم يمكن الاستفادة منها..

3 تعليقات

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اولا : اتقدم بجزيل الشكر والامتنان الى الدكتور الفاضل : خالد صافي حفظه الله
    على محاضرته الشيقة التي قدمها لنا والتي كانت تتحدث عن الفيس بوك وأضراره وايجابياته
    واود ان اخبره بانه قد نمى عندنا روح الاطلاع والمشاركة وقد كنت انا احدى الطالبات اللواتي يرفضن نهائيا المشاركة عبر الفيس بوك ولكنني بعد ان سمعت المحاضرة وعند وصولي الى البيت قررت التسجيل فيه من اجل هدف نصرة الاسلام والمسلمين كما اخبرنا الدكتور
    فباسمي وباسم الطالبات اتقدم لك بجزيل الشكر جزاك الله خيرا وبارك الله فيك
    تحياتي ….

    خالد: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    بوركت حنين على مرورك الكريم وتعليقك الطيب وكلماتك الهادفة
    وأرجو من الله أن أقدم كل ما هو مميز ومفيد خلال ما أطرحه في المحاضرات والندوات التي أشارك فيها
    وأرجو أن توفقي في هدفك السامي ومسعاك الحميد بإذن الله لنصرة الإسلام والمسلمين عبر الإنترنت
    لكم جميعاً أرق وأجمل تحية .. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه

  2. أستاذ خالد ..

    كل التحية لك على جهودك ..

    وباسم مركز العلم والثقافة – فلسطين نتقدم لك بالشكر الجزيل والعميق على عملك الطيب، ووقتك الثمين الذي منحتنا إياه ..

    وائل جروان

    خالد:
    سلمت عزيزي وائل على الاهتمام
    والشكر لك سلفاً على دعوتك الغالية
    والتنسيق والتجهيز

  3. السلام عليكم -إبنتي الحبيبة *حنين* لقد قرئت مشاركتك عن الفيسبوك وأنا سأضع أمامك تجربتي الخاصة حتى تتأكدي أن الفيسبوك شره أكبر من خيره وذلك من باب .لا يؤمن أحكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه..أنا وبعد ما سمعت أن الفيس وقد أصبح أداة لتحريك الشباب والتواصل فيما بينهم وكذلك مشاركة علماء ومنشديين في هذا الحقل وفرحت كثيرة فلم يبقى كما سمعنا عنه وسيلة تخريب فتسجلت فيه وحطيت في المعلومات ..أنا متزوجة وأم ولا أكلم الرجال صحيح أضفت صفحات غاية في الروعة الإنتفاضة وشبكة فلسطين وغيرها ..ووالله يا بنتي نصيحة أم لبنتها لا تدخلي له وكل تلك المواقع الهادفة إدخلي لها من بابها لا من الفيس والله شره أكبر من غيره هو السم في العسل كثير من الرجال أرادو ان أضيفهم ولا يهمهم ما أكتب وكنت أكتب دين وأخلاق أو أناصر فلسطين وأدعو لكسر الحصار والله يا بنتي صعب على البنات إذا كنت أنا متزوجة وألغيت صفحتي وخرجت منه ماذا تفعل فتاة في مقتبل العمر الفيس للعلماء صح وللشخصيات المعروفة تحط فيها صفحات يستفيد منها الشباب لكن صفحة شخصية لن يتركوكي والدردشة تكون أسهل فيا بنتي ما هو الورع هو قمة الخوف من الله وهو أن تترك شيئا مباحا لله خوفا من أن تسقط في الشبهات ومن إتقى الشبهات إسترء لدينه ..إصبري حتى تكوني صحافية كبيرة بإذن الله وآنذاك تكوني معروفة فحطي صفحة وتكون خالية من الدردشة وعندئد أي تعليق غير لائق ما عليك إلا حذفه أما الآن إلتفتي لدراستك وعلمك حتى لا يشغلك أي شيئ عنهما وتنبيه هنا أن لي ولدي وبنتي ليس لهم حساب في الفيس أتمنى من الله أن يوفقك لما يحبه ويرضاه ويحميك ويحفظك اللهم آمين

    خالد:
    وكل منا له تجربته
    ومؤكد هناك الكثير لنذكره في اتجاه سلبي ضد هذا الوافد إلينا
    إلا أننا بحاجة لأن نحكم عقولنا في كل ما يعرض أمام أعيننا على هذه الشاشة
    سواء كان من الفيسبوك أو من غيره.. ولا يمكن أن نمرره لقلوبنا بلا مرشحات ومنقيات من الشوائب التي حتما ما تعلق به
    سلمت أم كوثر على رسالتك الهادفة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Protected by WP Anti Spam