هيا بنا نتأمل الكون ساعة The Scale of the Universe

هيا بنا نتأمل الكون ساعة

التأمل في مخلوقات الله من أعظم العبادات التي ندب إليها الإسلام وحث عليها فأوصى بتدبر كلام خير المنزِلين، والسياحة في خلق الله وملكوته، ولا عجب أن يُمضى خيرُ البرية صلى الله عليه وسلم جُلَّ وقته في غار حراء يتقلب الكون بقلبه المفتون بخلق الله وبديع صنعه، مستهدياً بخطى أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام في سياحته في الكون من حوله “فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي [الأنعام: 77]، ولأنه صاحب بصيرة كُشِفت عنها الحجب فقد كان يرى صلوات ربي وسلامه عليه في كل ما حوله آية تدل على أنه الله، مهتدياً بقوله تعالي: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ) [فصلت: 53]

لذا “هيا بنا نؤمن ساعة، فإن القلب أسرع تقلباً من القِدر إذا استجمعت غلياناً“.. كلمات قالها عبد الله بن رواحة لأبى الدرداء رضي الله عنهما، تحاكي ما قاله معاذ بن جبل لصاحبه وهو يذكّره: “اجلس بنا نؤمن ساعة“، وهم أهل بادية بكر وصحراء قاحلة، على قلة ما فيها من موارد ودلائل، كان التأمل يأخذ جل وقتهم، فماذا لو كان عندهم ما حبانا الله به من تطور تقني وعلم فضاء وفلك وطب وأعضاء وتشريح وفيروسات وذرات؟
و.. إنترنت!

وصلني  رابط عبر الإنترنت لمقطع فلاش للمصمم كاري هوانج Cary Huang من موقع http://htwins.net بعنوان: The Scale of the Universe 2 يقارن بين كل الأشياء والمخلوقات في الكون من أصغرها لأعظمها، في علاقة نسبية قمة في الروعة والإبداع، ومقاييس لا يستوعبها عقل إنسان وإن تفتق، فآليت أن أنشره لكل باحث عن لحظة صفاء يتأمل فيها الكون من منتهاه إلى منتهاه؛ لذا أدعوك أخي الحبيب لتعرف وزنك مقارنة بالعالم من حولك وأنت جالس خلف شاشتك خلال دقيقة وليس ساعة من نهار؛ لنرى الله في مخلوقاته كي نسبحه كثيراً ونشكره كثيراً..

إرشادات الاستخدام:

– انتظر تحميل المشهد كاملاً ثم اضغط على زر Start

– استخدم الشريط الأفقي بالتمرير لليمين أو اليسار للتكبير أو التصغير Zoom على الترتيب، أو يمكنك استخدام عجلة الفأرة

– اضغط على أي عنصر لقراءة المزيد من المعلومات والبيانات عنه

يمكنك كتم الصوت بالضغط على الأيقونة في الركن الأيمن بالأعلى

This movie requires Flash Player 9

بعد التأمل لا تنس:

– سبح الله بكرة وأصيلاً واذكره في نفسك كثيراً..

– انشر رابط هذه الصفحة لأصدقائك عبر مواقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك، تويتر..)

– حدّث بنعمة ربك والعلم الذي حباك لكل من تعرف مستشعراً عظمته سبحانه..

– عاود الزيارة لاحقاً كلما احتجت لساعة صفاء تتأمل فيها الكون من حولك

سبحانك ربي ما أعظمك، سأتكلم عن النهاية العظمى والمجموعات الشمسية والمجرات والنجوم.. لا عن البداية الصغرى وعن الذرات والإلكترونات واليوكومتر و.. صراحة لا أعرف من أين أبدأ..

أخبرنا سبحانه عن عظمته في خلق دقائق الأشياء متناهية الصغر: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه) [الزلزلة: 7] وإحكامه عز وجل وهيمنته على كون شاسع يتمدد: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) [الذاريات: 47]

بعدما شاهدت المقطع، بحثت في قاموس اللغات عن كلمة تصف أصغر مقاس رأيته، أو أخرى تعبر عن ذهولي بالأعظم الذي لم يستوعبه عقلي، صدقاً لم أجد، وأنت كذلك لن تجد أبلغ من وصف حبيبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، قال أبو ذر الغفاري رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس، وما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض»

عن Khaled Safi

خالد صافي مدرب في مجال الإعلام الجديد ومهتم بالتصوير والتصميم، حاصل على لقب سفير الشباب الفخري من وزير الشباب والرياضة التركية، حاز على جائزة أفضل مدونة عربية لعام 2012 من دويتشه فيله الألمانية.

شاهد أيضاً

هناك شيء لم يكتمل

هذه الحالة يعرفها السائق الذي ألِف أبعاد سيارته ومقدار الضغطة على دواسة الوقود وأثرها في سرعة حركة السيارة، وتشعر بها أنت عندما تشرب كأسًا من العصير خلال متابعة مباراة و..

2 تعليقان

  1. لا أخفي عليك أخي خالد إعجابي بهذا الموضوع
    فطريقة عرضه تغني عن مجلد من المعلومات التى تصف أحجام الأشياء

    خالد:
    الإنسان غالباً ما يميل للاختصار في نهل المعلومة ويا حبذا لو كانت بصرية
    وسهلة الاستخدام وعلى شكل وجبة سريعة
    وكل هذه العناصر حققها هذا الإنجاز المميز من وجهي نظري

  2. موضوعك جميل , وكثيرا ما كان يخطر ببالي هيا بنا نؤمن ساعة..
    موضوع مهم للغاية, فكما ذكرت آنفا, نحن في عصر مليء بما هو كفيل بإلهائك عن تنفسك للهواء, فما بالك بالتأمل وذكر الله
    لكنني بالرغم من كل ما ذكرته عن امتلاء الكون بما يلهي, وأن أصحاب البادية قد يكونون أكثر حظا لعدم خوضهم هذه الحياة كي يستطيعوا البقاء قريبا من الله بذكرهم الدائم له,,
    إلا أنني قد أنظر نظرة من جانب آخر,, فقد يكون امتلاء عصرنا بكل ما هو ممتلىء به سببا لزيادة قربنا من الله..
    سببا لكسبنا لكثير من العلوم التي قد تزيد معرفتنا بعظمة الله ,,
    ومما قد يزيد إيماننا ويرفع من درجاتنا..
    المقصود هنا.. أنت سيد نفسك ,وسيد ما حولك من ملهيات
    إيمانك ملكك, ولك كل الحرية كي تزيده أو تنقصه
    التأمل.. نقطة جيدة جدا , بل ممتازة ,خاصة عند تأملك لملكوت الله, للسماء مثلا بما يملأها من سحاب يتشكل بأشكال فنية وجديدة في لحظة
    التأمل.. في تغير حال جو اليوم من مشمس وهادىء إلى ريح عاتية في لحظات أقصر من جزيء الثواني..
    سبحان الله وبحمده, سبحان الله العظيم
    أشكرك لتذكيرنا جميعا بعبادة التأمل ,,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Protected by WP Anti Spam