هدف السرسك تسلل والجماهير تعيده للاعتقال الإداري

تصميم محمود السرسك أفضل لاعب كرة قدم
محمود السرسك جائزة أفضل لاعب عالمياً – مسابقة الإضراب عن الطعام لأجل الحرية
:: تصميم حافظ عمر

تعاطف العالم مع الأسير الفلسطيني (محمود السرسك) بعدما تواردت له أنباء مؤكدة عن إضرابه عن الطعام بعد اعتقاله بغير وجه حق على معبر إيرز العسكري منذ 3 سنوات بينما كان في طريقه للالتحاق بنادي شباب بلاطة الرياضي في الضفة الغربية للاحتراف في صفوفه كلاعب كرة قدم على الرغم من حصوله على تصريح مرور من قوات الاحتلال لدخول الضفة الغربية المحتلة..

تعاطى الغرب مع قضيته البعيدة عن السياسة والسياسيين والقادة والمقاومين وكل الأشكال المسلحة التي يتخذها الاحتلال ذريعة في رسالته الإعلامية لتنفيذ مآربه.. تفاعل معها لأنها تمس شريحة قصية عن مستنقع الاتهامات ومواطن شبهة الإرهاب التي وصم المحتل بها كل فلسطيني يتنفس على أرض الرباط أو حتى خارجها..

لم يجد العالم المحايد مفراً من دعم تلك القضية العادلة ومطالبة إسرائيل بل والضغط عليها لإطلاق سراح السرسك..

خلال 96 يومًا من الصمود والثبات والدعم والمناصرة تضافرت الجهود على مواقع التواصل الاجتماعي والشبكات الإعلامية المختلفة تنادي باسم واحد (سرسك)
وفي مبادرة هي الأولى من نوعها شارك ساسة وبرلمانيون ومواطنون هولنديون بارزون في شريط فيديو نشر على يوتيوب ليسلط الضوء على جريمة الاعتقال الإداري التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين وتنادي بالإفراج عن السرسك أو تقديمه لمحاكمة عادلة.

مقطع تضامني من الشعب الهولندي
مع الأسير الفلسطيني محمود السرسك في إضرابه عن الطعام

Dutch play soccer for Palestinian hunger strikers

 

كما حرص المعلق الجزائري (حفيظ دراجي) على تناول قضية اللاعب الأسير المضرب عن الطعام في سجون الاحتلال، خلال تعليقه على المباراة الافتتاحية لبطولة كأس أمم أوروبا 2012 بين بولندا واليونان والتي نقلتها قنوات الجزيرة حصرياً لملايين المشاهدين حول العالم.

وعلى الإنترنت نشط المغردون على تويتر على الهاش Sarsak بشكل خيالي لنشر تغريدات مكثفة عن تفاصيل اختطاف السرسك على حاجز إيرز والحالة الصحية للأسير وأساليب المحتل البشعة في ممارسة الاعتقال الإداري وأشكال الدعم والتضامن مع قضيته من كل حدب وصوب.

ومحلياً توحدت كل الفصائل والأحزاب والجهات على اختلاف مشاربها تحت راية التضامن مع الأسير، ولاحت في الأفق بشرى مبهجة توحي أننا أخيراً ملكنا زمام الأمور، وعرفنا الطريق جيداً لمخاطبة العالم والحديث عن قضيتنا بشكل فاعل ومؤثر..

وخضنا البطولة بصموده الأسطوري وإضرابه في معركة الأمعاء الخاوية حتى الدقيقة 96
وتخطينا الدور الأول عندما خرج أسيرنا الهمام مرتديًا قميصاً كتبت عليه عبارة النجاح الإعلامي: Free Football (الحرية لكرة القدم)
ووصلنا ربع النهائي إذ حمل البطل الساحرة المستديرة التي خاطب بها قلوب العالم وأسرها ليخرج هو من أسره..

الحرية لكرة القدم.. الأسير المحرر محمود السرسل في طريق عودته لغزة

وفي الشوط الثاني جاء رئيس الوزراء أ. إسماعيل هنية، مهنئاً بسلامة العودة وأمام العدسات النهمة رسم مع اللاعب الحر صورة إبداعية جديدة، إذ لعبا بالكرة في أبلغ رسالة للعدو أننا عرفنا قواعد اللعبة جيداً، وعلى إثرها احتسبت لجنة التحكيم تلكم النقاط لنصل بجدارة لنصف النهائي ونسجل أول هدف في مرمى الاحتلال..

سرسك وهنية: قواعد لعب جديدة وأرض وملعب وجمهور من نوع خاص

وفي المباراة النهائية تطل علينا رفح الصمود باحتفال بهيج لاستقبال ابنها الأسير المحرر وتنتفض عن بكرة أبيها في المدرجات لتشجيعه..

ولكن..

الأسير المحرر محمود السرسك فوق الأعناق وحوله الفرحون بخروجه من الأسر

يبدو أننا كسبنا المباراة وخسرنا البطولة، فقد زادت حماسة الجماهير عن حدها وأطلقت في الهواء آلاف الرصاصات وظهرت على الشاشة مئات المدافع والرشاشات، وضاعت الكرة واختفى الملعب وتعذرت الرؤية وحار الحكم، إذ اكتست الصورة بملامح الملثمين و”الإرهابيين”، وتبنت فصائل المقاومة الأسير وأعلنت أنه أحد أنشط رجالها وأشجعهم، وحمل الأسير السلاح وتوشح الراية وتوعد هو وأقرانه المجاهدون المحتلَّ وحذروه من انتقامهم القادم قريباً..

وابتسم الخصم إذ تمكن أخيراً من تسويق أكذوبته للعالم:

صحيح أنه لاعب كرة قدم ولكن ينتمي لفصائل المقاومة ويعمل تحت جناح “المخربين” أمثاله والصورة أمامكم تؤكد هذا إذ عاد لأحضانهم

وبدا جلياً أن الهدف الذي أحرزه السرسك هو نتيجة تسلل واضح، أعادنا لمكان تعودنا عليه 60 عاماً على دكة الاحتياط..
ومن جديد ها نحن نبحث عن بدلاء لديهم خطة دفاع عن القضية وخطة هجوم إعلامية..
تؤازرهم جماهير ألتراس قوية..
تصمد مع منتخبها في كل المباريات حتى صافرة النهاية..

عن Khaled Safi

خالد صافي مدرب في مجال الإعلام الجديد ومهتم بالتصوير والتصميم، حاصل على لقب سفير الشباب الفخري من وزير الشباب والرياضة التركية، حاز على جائزة أفضل مدونة عربية لعام 2012 من دويتشه فيله الألمانية.

شاهد أيضاً

هذه الأيام حلال وهذه حرام

لست في موضع فتوى، ولكني أؤمن أن مبادئ الإسلام لا تهمش ولا تختبئ، ولا تسفه الناس جميعًا، وأن الأصل في الأشياء الإباحة، وأن الإسلام يبيح كل طيب ولا يحرم إلا الخبيث العكر..

2 تعليقان

  1. للأسف كلامك صحيح !
    ولكن من يقتنع بهذا .. من قيادات الفصائل ..

    ومن المؤسف حقاً أن علم فلسطين كان محذوفاً من احتفالات الانتصار بفوز السرسك !

  2. لو تابعت جميع الأسرى المحررين بعد إضرابهم عن الطعام لوجدت رايات حركة الجهاد الإسلامي حولهم. أنا أرى أن محمود السرسك وهناء الشلبي لا ينتميان إليها، لكن طريقة التقسيم في سجون الاحتلال تفرض على الأسير اختيار قسم من ثلاثة أقسام: فتح وحماس والجهاد، وقد يفضل بعض الأسرى الابتعاد عن فتح وحماس فينضمون لقسم الجهاد الإسلامي.
    الثوار والمناضلون الحقيقيون يكثرون عند الفزع ويقلون عند الطمع، ومن يحب سرقة جهود غيره ونسبتها إليه فليعلم أنه سبب من أسباب تأخر النصر في فلسطين وفي كل الثورات العربية، ومن ظهر على الساحة فرحا بمحمود السرسك فعليه أن يظهر كذلك هاتفا بحرية رفاقه ومساندا لعائلاتهم. ماذا فعل كل منا لنصرة أكرم الريخاوي وسامر البرق وحسن الصفدي وأيمن الشراونة ونبيل الراعي؟ فلنشارك في النضال قبل أن نشارك في الفرحة بالنصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Protected by WP Anti Spam