رفقاً بالخراريف أيها الكبار | عيد أضحى مبارك

تهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك
يسعدني أن أهنئكم باسمي واسم عائلتي بعيد الأضحى المبارك | كل عام وأنتم بخير

من يرقب السعادة جوار نافذة بيته تدخل مع شمس صباح العيد، عذراً سيطول انتظارك..
ومن يظن العيد سانتا كلوز يوزّع الهدايا على النائمين عفواً سيخيب ظنك..
ومن يندب الأيام ويتحسر على أعياد زمان ورفقة الخلان لن تجد لك في هذا العيد مكان..

نصيحة لكل من يبحث عن فرحة العيد، أرجوك كن طفلاً غداً، ولمدة أربعة أيام، افرح بكل لحظة وابتهج كما الأطفال، ولا تغفل التفاصيل مهما كانت دقيقة، وابدأ يومك حينما يتردد التكبير صباح العيد، وترج المساجد بالتهليل، اسمو بروحك واخرج للناس بقلب طفل صغير لاهٍ، يلهث وراء الخراف بحثاً عن السعادة، ويلطخ يديه بالدماء، يشاكس بقرة الجيران ويشد ذيل عجل أحدهم خلسة، يحمل الحبل والسكين، يزهو بملابس العيد الجديدة ويفاخر ببقع الدم على ملامح وجهه البريئة..

يقول الرافعي:

“وتأملت الأطفال، وأثر العيد على نفوسهم التي وسعت من البشاشة فوق ملئها؛ فإذا لسان حالهم يقول للكبار: أيتها البهائم، اخلعي أرسانَكِ ولو يومًا..
أيها الناس، انطلقوا في الدنيا انطلاق الأطفال يوجدون حقيقتهم البريئة الضاحكة، لا كما تصنعون إذ تنطلقون انطلاق الوحش يوجد حقيقته المفترسة”

لترى العيد حقاً انزع قناع الكبار عن وجهك وتخلص من الجدية الوهمية، واسعد وابتسم، واحذف نغمة الماضي بأحزانه من تفاصيل يومك، صدقاً حتى لو نسيت الموتى هذا اليوم عمداً فلن تقل درجة وفائك لهم وإخلاصك لذكراهم..

سمح الرسول صلى الله عليه وسلم للأحباش في يوم العيد أن يتراقصوا بالحراب في داخل مسجده، وسمح لجاريتين أن تغنيا لعائشة في يوم عيد في قعر بيته، وقال عن أيام العيد أنها أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل، وسمح فيها بإظهار اللهو المباح ليشاهده الناس كلهم وليعرف غير المسلمين بأنه صلى الله عليه وسلم قد بعث بالحنيفية السمحة وليعلموا أن في ديننا فسحة..

ونهى عن زيارة القبور في هذا اليوم الجميل لأنها تبعث الحزن في النفوس وتجدد الأحزان، فاسعَدوا أسعِدوا من حولكم، وابتهِجوا وأدخلوا البهجة على أطفالكم وأرحامكم إرضاء لربكم واتباعاً لسنة رسولكم صلى الله عليه وسلم.

كل عام وأنتم إلى الله أقرب ولطاعته أسرع
تقبل الله منا ومنكم صالح الطاعات
كل عام وأنتم بخير

أسعِد من حولك بالمصافحة وبشاشة الوجه وكلمات التهاني وهذا جهد المقل..
باختصار..
في يوم العيد افرح ودع الحزن للبهائم!

عن Khaled Safi

خالد صافي مدرب في مجال الإعلام الجديد ومهتم بالتصوير والتصميم، حاصل على لقب سفير الشباب الفخري من وزير الشباب والرياضة التركية، حاز على جائزة أفضل مدونة عربية لعام 2012 من دويتشه فيله الألمانية.

شاهد أيضاً

هناك شيء لم يكتمل

هذه الحالة يعرفها السائق الذي ألِف أبعاد سيارته ومقدار الضغطة على دواسة الوقود وأثرها في سرعة حركة السيارة، وتشعر بها أنت عندما تشرب كأسًا من العصير خلال متابعة مباراة و..

تعليق واحد

  1. محمود شحادة

    الله عليك يا استاذ خالد دائما مبدع وكلامك راقي ويلامس الواقع .. بوركت وبورك قلمك ودمت ذخرا للدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Protected by WP Anti Spam