الانتفاضة الثالثة في الضفة والانتفاضة الإلكترونية في غزة

سعى النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في غزة للمشاركة بما لديهم من قوة للانتفاض مع الرئة الأخرى للوطن في الضفة، ولم يمنعهم من ذلك الحاجز المكاني ولا الزماني، فانطلق المغردون في انتفاضة موازية للتغريد بالصور والمقاطع المرئية التي تصلهم، في محاولة لتجنيد طاقاتهم لدعم قضيتهم العادلة في استجابة سريعة وفاعلة منذ انطلاق الشرارة الأولى للانتفاضة الثالثة..

اعتمد المغردون عدة وسوم (هاشتاق) للتغريد عليها مثل: #الانتفاضة_الفلسطينية_الثالثة و #الضفة_تنتفض و #الانتفاضة_انطلقت وكان الوسم المعتمد #انتفاضة_القدس في محاولة لأرشفة الأحداث أولا بأول، وحصر أعداد الإصابات والمواجهات والاقتحامات وتمريرها للمتابعين بأكثر من لغة.

وصل عدد التغريدات على الوسوم المعتمدة أكثر من 20 ألف تغريدة خلال أول أربع أيام لاندلاع الانتفاضة، وصلت لأكثر من 5 مليون متابع حول العالم، تركزت في الوطن العربي وبعض الدول الأوروبية وأمريكا.

hashtag map
توزيع تغريدات النشطاء على تويتر عالميًا على هاشتاق #الانتفاضة_انطلقت حسب موقع Keyhole

ليس ذلك فحسب بل تبادل النشطاء المقاطع المرئية التي ترصد انتهاكات الاحتلال وجرائمه، والمقاطع التي تظهر خوف جنوده من راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة، لمد وسائل الإعلام بمادة خبرية تصاحب التقارير التي ترصد الحالة الثورية في فلسطين المحتلة.

لا يكاد يخلو حساب ناشط في قطاع غزة أو الضفة من تغريدات تتحدث عما يجري في المسجد الأقصى ومحيطه، وصور الملثمين والشهداء الذين ارتقوا، ودعوات للانتفاض والنفير، وتحريض على مواصلة الجهاد الإلكتروني حسب تعبيرهم، والجديد أن التوجهات السياسية والحزبية لهؤلاء النشطاء ذابت مع تعاطيهم للأحداث الواردة من هناك، وجاءت معظم تغريداتهم ممزوجة باسم فلسطين، فقط؛ لأن الشهادة لا تعرف تنظيمًا، الشهادة لا تعرف إلا القلب كما أكد بعضهم.

ركزت التغريدات على انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي على مدار العام وفي فترات سابقة لتثبت للجمهور المتلقي أن الضغط الممارَس على الشعب الفلسطيني هو ضغط تراكمي مستمر وليس وليد اللحظة.

أفادت صحيفة معاريف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمر بتشكيل طاقم ممن يجيدون اللغة العربية، لمراقبة الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي، وكشف نواياهم قبل تنفيذ عمليات ضد الاحتلال، وأوضحت الإذاعة أن هذه التعليمات تأتي بناء على ما كتبه عدد من منفذي العمليات على صفحاتهم الشخصية قبيل تنفيذها.

تغريدات مختارة:

 

عن Khaled Safi

خالد صافي مدرب في مجال الإعلام الجديد ومهتم بالتصوير والتصميم، حاصل على لقب سفير الشباب الفخري من وزير الشباب والرياضة التركية، حاز على جائزة أفضل مدونة عربية لعام 2012 من دويتشه فيله الألمانية.

شاهد أيضاً

هذه الأيام حلال وهذه حرام

لست في موضع فتوى، ولكني أؤمن أن مبادئ الإسلام لا تهمش ولا تختبئ، ولا تسفه الناس جميعًا، وأن الأصل في الأشياء الإباحة، وأن الإسلام يبيح كل طيب ولا يحرم إلا الخبيث العكر..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Protected by WP Anti Spam